الإمام أحمد بن حنبل
233
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
18916 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : سَمِعَتِ الْأَنْصَارُ : أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِمَالٍ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَوَافَقَ « 1 » مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَرَّضُوا ، « 2 » فَلَمَّا رَآهُمْ تَبَسَّمَ وَقَالَ : " لَعَلَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَدِمَ وَقَدِمَ بِمَالٍ ؟ " قَالُوا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ : " أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا خَيْرًا ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنْ إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا ، فَتَنَافَسْتُمُوهَا كَمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " « 3 » .
--> ظهر لي أن لفظة الأنصاري وهم ، وقد تفرد بها شعيب عن الزهري ، ورواه أصحاب الزهري كلهم عنه بدونها في " الصحيحين " وغيرهما ، وهو معدود في أهل بدر باتفاقهم . ( 1 ) ضبب فوقها في ( ظ 13 ) ، لكن السندي شرح عليها فقال : فوافق ، أي : أبو عبيدة ، وفي الكلام تقدير ، أي : فحضرت الأنصار لذلك صلاة الصبح أيضاً . وفي ( ق ) و ( م ) وهامش ( س ) : فوافوا . قلنا : وهو الموافق لرواية مسلم ( 2961 ) ( 6 ) . ورواية البخاري ( 3158 ) فوافقت صلاة الصبح . ( 2 ) في ( ق ) : تعرضوا له ، وجاء في هامش ( س ) لفظ " له " نسخة . قلنا : وهو الموافق للرواية السالفة برقم ( 17234 ) . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عبد الرزاق : هو ابن همام ، ومعمر : هو ابن راشد ، وهو مرسل صحابي ، وقد صرح المسور في الرواية السالفة ( 18915 ) أنه سمعه من عمرو بن عوف الأنصاري . وأخرجه بنحوه عبد اللَّه بن المبارك في " الزهد " ( 502 ) ، ومن